السيد هاشم البحراني
314
البرهان في تفسير القرآن
ثلاثة إلا هو رابعهم ، ولا خمسة إلا هو سادسهم ، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ، ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، لا إله إلا هو الكبير المتعال » . 10558 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي بكر الحضرمي وبكر بن أبي بكر ، قال : حدثنا سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ ) * « 1 » ، قال : « الثاني « 2 » » وقوله تعالى : * ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) * ، قال : « فلان وفلان وابن فلان أمينهم ، حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة ، فكتبوا بينهم كتابا : إن مات محمد أن لا يرجع الأمر فيهم أبدا » . قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ) * - إلى قوله تعالى - * ( بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِه اللَّه ) * [ 8 ] 10559 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْه ) * ، قال : كان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأتون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيسألونه أن يسأل الله لهم ، وكانوا يسألون ما لا يحل لهم ، فأنزل الله عز وجل : * ( ويَتَناجَوْنَ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ) * ، وقولهم له إذا أتوه : أنعم صباحا ، [ و ] أنعم مساء ، وهي تحية أهل الجاهلية ، فأنزل الله تعالى : * ( وإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِه اللَّه ) * ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « قد أبدلنا بخير من ذلك : تحية أهل الجنة ، السلام عليكم » . 10560 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « دخل يهودي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعائشة عنده ، فقال : السام « 3 » عليكم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم ، ثم دخل آخر ، فقال مثل ذلك ، فرد عليه كما رد على صاحبه ، ثم دخل آخر ، فقال مثل ذلك ، فرد عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما رد على صاحبيه ، فغضبت عائشة ، فقالت : عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود ويا إخوة القردة والخنازير .
--> 5 - تفسير القمّي 2 : 356 . 1 - تفسير القمّي 2 : 354 . 2 - الكافي 2 : 474 / 1 . ( 1 ) المجادلة 58 : 10 . ( 2 ) في المصدر : فلان . ( 3 ) أي الموت . « النهاية 2 : 404 » .